ثم جئ بى إلى دار إسحاق بن إبراهيم , فحضرت صلاة الظهر , فتقدم ابن سماعة فصلى , فلما انتقل من الصلاة , قال لى: صليت والدم يسيل في ثوبك؟!
فقلت: قد صلى عمر وجرحه يثغب دمًا. [مناقب أحمد: ص 405]
عن أسد بن وداعة , عن شداد بن أوس الأنصارى: أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على الفراش لا يأتيه النوم , فيقول: اللهم إن النار أذهبت عنى النوم. فيقوم فيصلى حتى يصبح. [إقامة الحجة: ص64] .
قال يزيد بن الكميت: كان أبو حنيفة-رحمه الله- شديد الخوف من الله تعالى , فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذّن ليلة من العشاء الأخيرة سورة (إذا زلزلت) وأبو حنيفة خلفه , فلما قضى الصلاة وخرج الناس , نظرت إلى أبى حنيفة وهو جالس يتذكّر ويتنفّس , فقلت: أقوم , لا يستغل قلبى بى , فلما خرجت تركت القنديل ولم يكن فيه إلا زيت قليل , فجئت وقد طلع الفجر , وهو قائم , وقد أخذ بلحية نفسه , وهو يقول: يا يجزى بمثقال ذرة خير خيًرا , ويا من يجزى بمثقال ذرة شر شرًا , أجر النعمان عبدك من النار, ومما يقرب منها السوء , وأدخله في سعة رحمتك.
قال: فأذّنت , وإذا القنديل يزهر , وهو قائم , فلما دخلت قال لى: تريد أن تأخذ القنديل؟
قلت: قد أذّنت لصلاة الغداة.