خضراوان , وهو في نفر , والله ما رأيت لهم في الدنيا شبهًا , فضحكت إليه ولا أرانى أدرك بعد ذلك فرضًا. قال فماتت قبل أن يدخل وقت الصلاة.
[صفة الصفوة 4/ 24] .
قال رجاء بن مسلم العبدى: كنا نكون عند عجردة العمية في الدار.
قال: فكانت تحيى الليل صلاة , وربما قال: تقوم من أول الليلة إلى السحر , فإذا كان السحر , نادت بصوت لها محزون: إليك قطع العابدون دجى الليالى, بتبكير الدُلج - السير في الليل - إلى ظلم الأسحار , يستبقون إلى رحمتك ومغفرتك. فبك إلهى لا بغيرك , أسألك أن تجعلنى في أول زُمَر السابقين إليك , وأن ترفعنى إليك في درجة المقربين , وأن تلحقنى بعبادك الصالحين , فأنت أكرم الكرماء , وأرحم الرحماء , وأعظم العظماء , يا كريم.
ثم تخرُّ ساجدة , فلا تزال ساجدة حتى يطلع الفجر. فكان ذلك هو دأبها ثلاثين سنة. [صفة الصفوة (4/ 30) ]
ذكر أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن في تاريخه قال: كانت عجوز صالحة زاهدة بالبصرة تُعرف بالماوردية قاربت ثمانين سنة , بقيت خمسين سنة لم تفطر , ولم تنم بالليل, ولم تأكل خبزًا ولا رطبًا ولا تمرًا , وإنما تطحن لها باقلًا , وتخبز لها خبزًا تقتات به , وتأكل التين اليابس دون