إنك أبرُّ الناس بأمك , ولسنا نراك تأكل معها في صفحةٍ!
فقال: أخاف أن تسبق يدى إلى ما سبقت إليه عينها , فأكون قد عققْتُها. [وفيات الأعيان 3/ 268] .
عن أبى عبد الرحمن الحنفى قال: رأى كهمس بن الحسن عقربًا في البيت فأراد أن يقتلها , أو يأخذها , فسبقته إلى حجرها , فأدخل يده في الحجر يأخذها , وجعلت تضربه , فقيل له: ما أردت إلى هذا؟ لم أدخلت يدك في جحرها تُخرجها؟ قال: إنى أحمد خفت أن تخرج من الجحر فتجئ إلى أمى فتلدغها. وكان يمينه الذى يحلف به: إتى أحمد وأحمد.
وكان كهمس يعمل في الجصّ كل يوم بدانِقين , فإذا أمسى اشترى به فاكهة فأتى بها إلى أمه.
وكان عمرو بن عبيد يأتى كهمسًا يسلم عليه , ويجلس عنده هو وأصحابه , فقالت له أمه: إنى أرى هذا وأصحابه وأكرههم , وما يعجبونى فلا تجالسهم.
قال: فجاء إليه عمرو وأصحابه فأشرف عليهم , فقال: إن أمى قد كرهتك وأصحابك , فلا تأتونى. [حلية الأولياء 6/ 211] .
كان محمد بن سيرين لا يكلم أمه إلا كما يكلمُ الأمير الذى لا يُنتصف منه.