مغشيًا عليه.
قال الخطيب: مات قبل أبيه بمدة , من آية سمعها تقرأ , فغشى عليه وتوفى في الحال. وقال إبراهيم بن بشار: الآية التي مات فيها على بن الفضيل في الأنعام (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ) الآية .. الأنعام / 27 , مع هذا الوضع مات , وكنت فيمن صلى عليه , رحمه الله. [السير 8/ 443]
عن المغيرة بن حكيم قال: قالت لى فاطمة بنت عبد الملك , امرأة عمر بن عبد العزيز: يا مغيرة , إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر , وما رأيت أحدًا قط أشد فَرَقًا من ربه من عمر , كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد , ثم رفع يديه , فلم يزل يبكى حتى تغلبه عيناه , ثم ينتبه , فلم يزل رافعًا يديه يبكى حتى تغلبه عيناه.
وقال النضر بن عربي: دخلت على عمر بن عبد العزيز , فكان ينتفض أبدًا , كأن عليه حزن الخلق.
وعن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه , فرأيت عمر يبكى حتى اختلفت أضلاعه.
وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله لا يجف دمعه من هذا البيت:
ولا خير في عيش امرئ لم يكن له ... من الله في دار القرار نصيب
[الزهد لأحمد: ص363 , الحلية 5/ 260 , السير 5/ 137] .