فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 268

بعث بها إلى مقابر المسلمين , فلما قدم من عند الوليد المدينة , تلقاه أهل بيته وأصدقاؤه يعزونه , فجعل يقول (oلَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا) الكهف/62 ولم يزد عليه.

قال ابن القيم: ولما أردوا قطع رجله , قالوا له: لو سقيناك شيئًا كى لا تشعر بالوجع. فقال: إنما ابتلانى ليرى صبرى , أفأعارض أمره؟!. [عدة الصابرين: ص91]

قال عبد الله بن محمد: خرجت إلى ساحل البحر مرابطًا وكان رابطُنا يومئذ عريس مصر. قال: فلما انتهيت إلى الساحل فإذا أنا ببطيحة , وفى البطيحة خيمة فيها رجل قد ذهب يداه ورجلاه , وثقل سمعه وبصره وماله من جارحة تنفعه إلا لسانه , وهو يقول:"اللهم أوزعنى أن أحمدك حمدًا , أكافئ به شكر نعمتك التى أنعمت بها على , وفضلتنى على كثير ممن خلقت تفضيلًا"

قال الأوزاعى: قال عبد الله: قلت: والله لأتين هذا الرجل , ولأسألنه أنى له هذا الكلام , فهم أم علم"أم إلهام ألهم؟ فأتيت الرجل فسلمت عليه , فقلت: سمعتك وأنت تقول: اللهم ... تفضيلًا", فأى نعمة من نعم الله عليك تحمده عليها , وأى فضيلة تفضل بها عليك تشكره عليها؟

قال: وما ترى ما صنع ربى؟!: والله لو أرسل السماء على نارًا فأحرقتنى , وأمر الجبال فدمرتنى , وأمر البحار فأغرقتنى , وأمر الأرض فبلعتنى , ما ازددت لربى إلا شكرًا لما أنعم على من لسانى هذا , ولكن يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت