كان توبة بن الصمة بالرقة , وكان محاسبا لنفسه , فحسب فإذا هو ابن ستين سنة , فحسب أيامها , فإذا هى واحد وعشرون ألف وخمسمائة يوم , فصرخ وقال:
ياويلتى , ألقى الملك بواحد وعشرين ألف ذنب , كيف وفى كل يوم عشرة آلاف ذنب؟! , ثم خر مغشيًا عليه , فإذا هو ميت , فسمعوا قائلًا يقول: يا لك ركضة إلى الفردوس الأعلى. [صفة الصفوة 1/ 459] .
قال خالد بن صفوان: سألني سليمان بن عبد الملك , كيف ساركم الأحنف وليس أشرفكم ولا أكثركم مالًا؟ قلت: إن شئت في ثلاث , وإن شئت في خصلتين , وإن شئت في واحدة؛ قال: في ثلاث , قلت: كان لا يحسد ولا يحرص ولا يدفع الحق إذا وجب؛ قال: في ثنتين. قلت: كان يلقى الخير ويوقى الشر. قال: في واحدة , قلت: لم يكن أحد له من السلطان على نفسه ما كان له على نفسه.
قال: أجملت. [صفة الصفوة 3/ 198] .
قال جعفر بن سليمان: اشتكى ثابت عينه من كثرة بكائه حتى كادت تذهب فجاءوا بالطبيب يعالجها فقال: أضمن لي خصلة تبرأ عينك , قال: وما هى؟ قال: لا تبك , قال: وما خير في عين لا تبكى , وأبى أن يعالج. [السير 5/ 224] .