وهو قائم. [تذكرة الحفاظ 3/ 127] .
قال معمر: صلى إلى جنبي"سليمان التيمى"رحمه الله بعد العشاء الآخرة , فسمعته يقرأ في صلاته (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) , حتى أتى على هذه الآية (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) الملك / 27 , فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا , ثم خرجت إلى بيتي , فلما رجعت إلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا"سليمان التيمى"فى مكانه كما تركته البارحة!! وهو واقف يردد هذه الآية لم يجاوزها (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) .
لما قدم سعد بن أبى وقاص إلى مكة , وقد كان كُفَّ بصره , جاءه الناس يهرعون إليه , كل واحد يسأله أن يدعو له , فيدعو لهذا ولهذا , وكان مُجَاب الدعوة.
قال عبد الله بن السائب: فأتيته أنا وغلام , فتعرّفت عليه فعرفني وقال: أنت قارئ أهل مكة؟ قلت: نعم. فذكر قصة قال في آخرها: فقلت له: يا عم أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك , فرد الله عليك بصرك! فتبسم وقال: يا بنى , قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري. [إحياء علوم الدين 6/ 440]