فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 268

المسجد , كبر على باب منزله , فتكبر امرأته , فإذا كان في صحن داره كبر , فتجيبه امرأته , فانصرف ذات ليلة فكبر عند باب داره فلم يجبه أحد , وكان إذا دخل بيته , أخذت امرأته رداءه ونعليه , ثم أتته بطعامه. قال: فدخل البيت , فإذا البيت ليس فيه سراج , وإذا امرأته جالسة في البيت مُنكسة تنكت بعود معها , فقال لها: مالك؟ قالت: أنت لك منزلة من معاوية , وليس لنا خادم , فلو سألته , فأخدمنا وأعطاك. قال: اللهم من أفسد على امرأتى فأعم بصره. قال: وقد جاءتها امرأة قبل ذلك , فقالت لها: زوجك له منزلة من معاوية , فلو قلت له يسأل معاوية , يخدمه ويعطيه , عشتم. قال: فبينا تلك المرأة جالسة في بيتها إذ أنكرت بصرها , فقالت: ما لسراجكم طُفئ؟ قالوا: لا! فعرفت ذنبها , فأقبلت إلى أبى مسلم تبكى , وتسأله أن يدعو الله عز وجل لها أن يرد عليها بصرها. قال: فرحمها أبو مسلم , فدعا الله لها , فرد عليها بصرها. [الحلية 2/ 130] .

قال مالك بن ضيغم: جاء رياح القيسي يسأل عن أبى بعد العصر , فقلنا: إنه نائم , فقال: أنوم هذه الساعة؟! أهذا وقت نوم؟! ثم ولى منصرفًا , فاتبعناه رسولًا , فقلنا: قل له: ألا نوقظه لك؟ قال: فأبطأ علينا الرسول , ثم جاء وقد غربت الشمس , فقلنا: أبطأت جدًا , فهل قلت له؟ قال: هو أشغل من أن يفهم عنى شيئًا , أدركته وهو يدخل المقابر , وهو يعاتب نفسه , وهو يقول: أَقَلت ,: أنوم هذه الساعة؟ أفكان هذا عليك؟ ينام الرجل متى يشاء. وقلت: هذا وقت نوم؟ وما يدريك أن هذا ليس وقت نوم؟ تسألين عما لا يعينك , وتكلمين بما لا يعينك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت