قال الحسن: قال لى أخي - وكنت أصلى - يا أخي اسقني.
قال: فلما قضيت صلاتي , أتيته بماء , فقال: قد شربت الساعة , قلت: من سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك؟ قال: أتاني الساعة جبريل بماء , فسقاني وقال: أنت وأخوك وأمك مع الذين أنعم الله عليهم , وخرجت نفسه. [السير 7/ 371] .
يروى أن مالك بن دينار - رحمه الله:"دخل على شاب يعوده فوجده خيالًا على فراشه كالشن البالي , فسأله عن حاله فلم يستطع الجواب بلسانه وأشار بطرفه فبينما نحن كذلك , وإذا نحن بصوت المؤذن فسمعناه يقول: مثل ما يقول المؤذن ويشير بإصبعه عند الشهادتين , ثم أمر والده يوضأه , ثم أمره أن يوجهه إلى القبلة ليصلى راقدًا بالإيماء , ثم قال: يا مالك. راحة مع بقاء الإيمان , يا مالك نعمة لا تعد وبلاؤه واحد."
قال مالك: فعجبت من يقينه وصبره وصدق وفائه وخالص محبته , ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى مات. [العاقبة لعبد الحق الإشبيلي: ص63] .
ثبت عن سعيد بن المسيب: أن صهيبًا أقبل مهاجرًا نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - فتبعه نفر من المشركين من قريش فنزل فانتشل كنانته فقال: قد علمتم يا معشر قريش أنى أرماكم رجلًا بسهم وايم الله لا تصلون إلىَّ حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي , ثم أضربكم بسيفي ما بقى في يدي منه , ثم شأنكم بَعْدُ , وقال: إن شئتم دللتكم على مالي.