لها , فإذا فرغت فائتنى أكن أنا أصنعها بيدى"."
قال: ففقَّرت , وأعانني أصحابي , حتى إذا فزعت جئته فأخبرته. فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم - معى إليها , فجعلنا نقرب إليه الودى , ويضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده , حتى إذا فزعنا فوالذى نفس سلمان بيده فقامت منها ودية واحدة.
فأدَّبْتُ النخل وبقى على المال. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن. فقال:"ما فعل الفارسى المكاتب؟"قال: فدعيت له. قال:"خذ هذه فأدَّها مما عليك يا سلمان".
قال: قلت: وأين تقع هذه مما علىّ يا رسول الله؟ قال:"خذها فإن الله سيؤُدِّى بها عنك". قال: فأخذتها فوزنت لهم منها , والذى نفس سلمان بيده , أربعين أوقية , فأوفيتهم حقهم. [السيرة لابن إسحاق 1/ 214 , أسد الغابة 2/ 417] .
عن ابن عباس. قال: لما بلغ أبا ذر فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادى فاعلم لى علم هذا الرجل الذى يزعم أنه نبى يأتيه الخبر من السماء , فاسمع من قوله ثم ائتنى.
فانطلق الآخر حتى قدمه وسمع من كلامه , ثم رجع إلى أبى ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلامًا ما هو بالشعر.
فقال: ما شفيتنى مما أردت.
فتزود وحمل شنَّة له فيها ماء , حتى قدم مكة , فأتى المسجد فالتمس