أصلحها ثلاثة أيام.
فأقمت ثلاثًا , ثم دخلت بها , فإذا هى من أجمل الناس وأحفظهم لكتاب الله تعالى , وأعلمهم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأعرفهم بحق الزوج.
قال: فمكث شهرًا لا يأتينى ولا آتيه , ثم أتيته بعد شهر وهو في حلقته, فسلمت عليه , فردَّ عليَّ , ولم يكلمنى حتى انفض من في المسجد , فلما لم يبق غيرى , قال: ما حال ذلك الإنسان؟
قلت: هو على ما يحب الصديق , ويكره العدو.
قال: إن رابك شئ فالعصا.
فانصرفت إلى منزلى.
وكانت بنت سعيد خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد حين ولاه العهد , فأبى سعيد أن يزوجه. [وفيات الأعيان 2/ 377] .
قال المأمون: لم أر أحدًا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه , بلغ من بره به أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخَّن , وهما في السجن , فمنعهما السَّجان من إدخال الحطب في ليلة باردة , فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قُمقُم كان يُسخن فيه الماء , فملأه ثم أدناه من نار المصباح , فلم يزل قائمًا وهو في يده حتى أصبح. [عيون الأخبار 3/ 98] .
كان زين العابدين كثير البر بأمه , حتى قيل له: