فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 268

منامى , ومن ذلك الوقت لم تعدو على النار , وأرجو أن لا تعدو وعلى في الآخرة. [المواعظ والمجالس: 219]

روى الحاكم في المستدرك (3/ 606) من حديث سفينة مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: ركبت البحر , فانكسرت سفينتى التى كنت فيها , فركبت لوحًا من ألواحها , فطرحنى اللوح في أجمة فيها الأُسد , فأقبل إلى يريدنى , فقلت: يا أبا الحارث , أنا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فطأطأ رأسه , وأقبل إلى , فدفعنى بمنكبه حتى أخرجنى من الأجمة , ووضعنى على الطريق وهمهم , فظننت أنه يودعنى , فكان ذلك آخر عهدى به. خوف أبو حنيفة رضي الله عنهقال يزيد بن الكميت:

كان أبو حنيفة - رضى الله عنه - شديد الخوف من الله تعالى , فقرأ بنا على بن الحسين المؤذن ليلة في العشاء الأخيرة سورة (إذا زلزلت) ,وأبو حنيفة خلفه , فلما قضى الصلاة وخرج الناس , نظرتُ إلى أبى حنيفة وهو جالس يتذكر ويتنفس , فقلت: أقوم , لا يشتغل قلبى به. فلما خرجت تركت القنديل ولم يكن فيه إلا زيت قليل , فجئت وقد طلع الفجر , وهو قائم , وقد أخذ بلحية نفسه , وهو يقول: يا من يجزى بمثقال ذرة خير خيرًا , ويا من يجزى بمثقال ذرة شر شرًا , أجر النعمان عبدك من النار, ومما يقرب منها من السوء , وأدخله في سعة رحمتك قال: فأذنت , وإذا القنديل يزهر , وهو قائم , فلما دخلت قال لى: تريد أن تأخذ القنديل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت