فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 268

سكنت السفينة , فلما خرج منها أقام على الساحل ثلاثًا يدعو الله , ثم سجد في الليلة الثالثة وقال: إن كان طلبي ذلك لوجهك وحب رسولك , فأغثني برد ذلك. فرفع رأسه فإذا بالصندوق ملقى عنده , فقدم وأقام برهة , ثم قصدوه لسماع الحديث , فامتنع منه.

قال: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامي ومعه على رضى الله عنه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا على , من عامل الله بما عاملك به على شط البحر؟! لا تمتنع من رواية أحاديثي.

قال: قلت: قد تبت إلى الله. فدعا لى وحثني على الرواية.

[السير 14/ 87]

أخرج الطبرانى (9/ 303) عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه: أن عبد الله بن جحش رضى الله عنه قال يوم أحد: ألا تدعو الله؟ فخلوا في ناحية , فدعا سعد فقال: يا رب , إذا لقيتُ العدو فلقني رجلًا شديدًا بأسه , شديدًا حرده, أقاتله ويقاتلني , ثم ارزقني الظفر عليه , حتى أقتله وآخذ سلبه , فأمَّن عبد الله بن جش , ثم قال: اللهم ارزقني رجلًا شديدًا حرده , شديدًا بأسه , أقاتله فيك ويقاتلني , ثم يأخذني فيجدع أنفى وأذني , فإذا لقيتك غدًا قلت: من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفى رسولك صلى الله عليه وسلم. فتقول: صدقت.

قال سعد: يا بنى , كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي , لقد رأيته آخر النهار , وإن أنفه وأذنه لمعلقان في خيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت