فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 268

له ما حملت الماء عيناي"ثم قالت:"أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصر فيه؟.

ولقد قامت رحمها الله حتى أقعدت , وصامت حتى أسودت , وبكت حتى عمشت , وكانت تقول:"على بنفسى قرح فؤادى , وكلم قلبى , والله لوددت أن الله لم يخلقنى , ولم أك شيئًا مذكورًا , وكانت رحمها الله تخرج على الساحل فتغسل ثياب المرابطين في سبيل الله. [صفة الصفوة (4/ 57) ] ."

عن عامر ابن أسلم الباهلى , عن ابيه قال: كانت لنا جارية في الحسه يقال لها"هنيدة"فكانت تقوم إذا مضى من اليل ثلثة أو نصفه , فتوقظ ولدها وزوجها وخدمها , فتقول لهم:"قوموا فتوضؤا , وصلوا فستغبطون بكلامى هذا", فكان هذا دأبها منهم حتى ماتت , فرأى زوجها في منامه:"إن كنت تحب أن تزوجه هناك , فاخلفها في اهلها بمثل فعلها , فلم يزل دأب الشيخ حتى مات , فأتى اكبر ولده في منامه , فقيل له: إن كنت تحب أن تجاور أبويك في درجتهما في الجنة , فاخلفهما في أهلهما بمثل عملهما قال: فلم يزل ذلك دأبه حتى مات"فكانوا يدعون القوامين. [صفة الصفوة (4/ 391) ] .

قال ابن العلاء السعدى: كانت لى ابنة عم يقال لها"بريرة"تعبدت , وكانت كثيرة القراءة في المصحف , فكلما أتت على آية فيها ذكر الله بكت فلم تزل تبكى حتى ذهبت عيناها من البكاء , فقال بنو عمها: انطلقوا بنا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت