منفردًا عن الناس كلهم , خاليًا بربه عز وجل ضارعًا مواظبًا على تلاوة القرآن العظيم , وكان قد عرفت عادته,لا يكلمه أحد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر , فلا يزال في الذكر يسمع نفسه , وربما يسمع ذكره من إلى جانبه ... هكذا دأبه حتى ترتفع الشمس [الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية: ص36] .
وقال ابن القيم:"حضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر , ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار , ثم التفت إلى وقال: هذه غدوتى , ولو لم أتغد الغداء , سقطت قوتى , أو كلامًا قريبًا من هذا وقال لى مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسى وإراحتها , لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلامًا هذا معناه. [الوابل الصيب: ص84] ."
عن فاطمة ابنة عبد الملك , قالت:
اشتهى عمر بن عبد العزيز يومًا عسلًا , فلم يكن عندنا , فوجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد إلى بعلبك بدينار , فأُتِىَ بعسل , فقلت:
إنك ذكرت عسلًا وعندنا عسل , فهل لك فيه.
قالت: فأتيناه به فشرب , ثم قال: من أين لكم هذا العسل؟
قالت: وجّهنا رجلًا على دابة من دواب البريد بدينار إلى بعلبك , فاشترى لنا عسلًا.
فأرسل إلى الرجل , فقال:
انطلق بهذا العسل إلى السوق فَبِعه , واردد إلينا رأس مالنا , وانظر إلى