الأدب )) من تصنيفه , فكان أبو الحسن المجاشعى يحكى ويقول: ما رأيت عاشقا للعلم مثل هذا الإمام. , فإنه يطلب العلم للعلم , وكان كذلك )) [طبقات الشافعية (5/ 174) ] .
أصاب الناس قحط في خلافة أبى بكر الصديق , فلما أسند بهم الأمر , جاءوا إلى أبى بكر الصديق وقالوا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن السماء لم تمطر , والأرض لم تنبت , وقد توقع الناس الهلاك , فما تصنع؟ فقال: انصرفوا واصبروا , فإنى أرجو الله ألا تمسوا حتى يفرج الله عنكم. فلما أصبحوا خرجوا يتلقونها , فإذا هى ألف بعير موثوقة برًا وزيتًا ودقيقًا , فأناخت بباب عثمان - رضى الله عنه , فجعلها في داره , فجاء إليه التجار , فقال: ما تريدون؟ قالوا: إنك تعلم ما نريد. فقال: كم تربحونى؟ قالوا: اللهم درهمين. قال: أعطيت هذا زيادة على هذا. قالوا: أربعة. قال: أعطيت أكثر قالوا: خمسة. قال: أعطيت أكثر. قالوا: ليس في المدينة تجار غيرنا , فمن الذى أعطاك؟ قال: إن الله أعطانى بكل درهم عشرة دراهم , أعندكم زيادة؟ قالوا: لا قال: فإنى أشهدكم الله تعالى , أنى جعلت ما حملت الغير صدقة لله على الفقراء والمساكين. [الدر المنضود في ذم البخل ومدح الجود ص64]
قال أبو تميم بن مالك: كان منصور بن المعتمر إذا صلى على الغداة , أظهر النشاط لأصحابه , فيحدثهم ويكثر إليهم , ولعله إنما قائمًا على