يطوفون بالبيت , والباب مفتوح وهم ينتظرون الرحمه من مليكهم لقد قرت عينك قالت: فصرخت حكيمة صرخة , فلم تزل تضطرب حتى ماتت.
[صفة الصفوة (2/ 274) ]
كانت معاذه العدوية إذا جاء النهار قالت: هذا يومى الذى أموت فيه فما تنام حتى تمسى. وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتى التى أموت فيها. فلا تنام حتى تصبح, وإذا جاء البرد , لبست الرِقاق حتى يمنعها البرد من النوم.
وكانت تحيى الليل صلاة , فإذا غلبها النوم؛ قامت فجالت في الدار وهى تقول: يا نفسى , النوم أمامك لو قدمت لطالت رقدتك في القبر على حسرة أو سرور. قالت: فهى كذلك حتى تصبح.
وكانت تصلى في كل يوم وليلة ستمائة ركعة وتقرأ جزءها من الليل تقوم به. وكانت تقول: عجبت لعين تنام وقد عرفت طول الرقاد في ظلم القبور. [صفة الصفوة (4/ 22) ] .
لما حضر معاذه العدوية الموت بكت ثم ضحكت. فقيل لها: مم بكيت ثم ضحكت؟ فمم البكاء ومم الضحك؟ قالت: أما البكاء الذى رأيتم , فإنى ذكرت مفارقة الصيام والصلاة والذكر , فكان البكاء لذلك. وأما الذى رأيتم من تبسمى وضحكى فإنى نظرت إلى أبى الصهباء.
وكان زوجها , وقد مات قبلها قد أقبل في صحن الدار وعليه حلتان