فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 268

عن مالك ابن سليمان الفارسى كان يستظل بالفئ حيثما دار , ولم يكن له بيت فقيل: ألا نبنى لك بيتًا تسكن به؟ قال: نعم. فلما أدبر القائل سأله سلمان: كيف تبنيه؟ قال: إن قمت فيه أصاب رأسك وإن نمت أصاب رجلك.

وقال الحسن: كان عطاء سلمان خمسة آلاف , وكان على ثلاثين ألفًا من الناس يخطب في عباءة , فيفرش نصفها , ويلبس نصفها , وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه , ويأكل من سفيف يده. [الحلية (1/ 198) ] .

قال خالد بن معدان: استعمل علينا عمر بن الخطاب بمحص سعيد بن عامر بن جذيم , فلما قدم حمص , قال: يا أهل حمص كيف وجدتم عاملكم؟ فشكوه إليه وكان يقال لأهل حمص: الكويفة الصغرى , لشكايتهم العمال قالوا: نشكوا أربعًا , لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار.

قال: أعظم بها قال: وماذا؟ قالوا: وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا قال: عظيمة قال: وماذا؟ قالوا: يغمظ الغنظة بين الأيام يعنى: تأخذه موته. قال: فجمع عمر بينهم وبينه , وقال: اللهم لا تفيل - تخيب - رأيى فيه اليوم , ما تشكون منه؟ قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار. قال: والله إن كنت لأكره ذكره , ليس لأهلى خادم فأعجن عجينى ثم أجلس حتى يختمر , ثم أخبز خبزى ثم أتوضأ , ثم أخرج إليهم.

فقال: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحدًا بليل. قال: ما تقول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت