فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 268

فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا.

فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر. ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم , فرموهم بالنبل فقتلوا عاصم ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لاأصحبكم إن لى بهؤلاء أسوة - يريد القتلى - فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم. فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عمر بن نوفل خبيبًا - وكان خبيب هو قَتَلَ الحارث بن عامر يوم بدر- فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله , فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدُّ بها فأعارته , فدرج بنىُّ لها وهى غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك.

قالت: والله ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب , والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة , وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا. فلم خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب: دعونى أصلى ركعتين فتركوه فركع ركعتين فقال: والله لولا أن تحسبوا أن مابى جزع لزدت ثم قال: اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بدرًا ولا تبق منهم أحدًا ثم أنشأ يقول:

فلستُ أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أى جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله , وكان خبيب هو سَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت