فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 268

من أمرى ما أنت أهله , وعد بفضلك على من غره جهله , إلهى لو أردت إهانتى لما هديتنى , وأدم لى ما به سترتنى ..""

وعن محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال:"كانت شعوانة قد كمدت حتى إنقطعت عن الصلاة والعبادة , فأتاها آت في منامها فقال:"

أذرى جفوتك أما كنت شاجية ... إن النياحة قد تشفى الحزينينا

جدى وقومى وصومى الدهر دائبة ... فإنما الوم من فعل المطعينا

فأصبحت فأخذت في الترنم والبكاء , وراجعت العمل.

وعن الحسن بن يحيي قال: كانت شعوانة تردد هذا البيت فتبكى , وتبكى النساك معها , تقول:

لقد أمن المغرور دار مقامة ... ويوشك يومًا أن يخاف كما أمن

وعن روح بن سلمه قال: قال لى مُضر: ما رأيت أحدًا أقوى على كثرة بكاء من شعوانة , ولا سمعت صوتًا قط أحرق لقلوب الخائفين من صوتها إذا هى تشجت ثم نادت: يا مولاى , وبنى الموتى , وأخوة الموتى.

وقال أبو عمر الضرير: سمعتها تقول:"من استطاع منكم أن يبكى فليبك وإلا فليرحم الباكى , فإن الباكى إنما يبكى لمعرفته بما أتى إلى نفسه".

وعن الحارث بن مغيرة , قال: كانت شعوانة تنوح بهذين البيت:

يؤمل دنيا لتبقى له ... فوافى المنية قبل الأمل

حثيًا يروى أصول الفسيل ... فعاش الفسيل ومات الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت