قال نصر فحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي أن أول فارسين التقيا في هذا اليوم وهو اليوم السابع من صفر وكان من الأيام العظيمة في صفين ذا أهوال شديدة حجر الخير وحجر الشر أما حجر الخير فهو حجر بن عدي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وأما حجر الشر فابن عمه كلاهما من كندة وكان من أصحاب معاوية فأطعنا برمحيهما وخرج رجل من بني أسد يقال له خزيمة من عسكر معاوية فضرب حجر بن عدي ضربة برمحه فحمل أصحاب علي ع فقتلوا خزيمة الأسدي ونجا حجر الشر هاربا فالتحق بصف معاوية ثم برز حجر الشر
ثانية فبرز إليه الحكم بن أزهر من أهل العراق فقتله حجر الشر فخرج إليه رفاعة بن ظالم الحميري من صف العراق فقتله وعاد إلى أصحابه يقول الحمد لله الذي قتل حجر الشر بالحكم بن أزهر . ثم إن عليا ع دعا أصحابه إلى أن يذهب واحد منهم بمصحف كان في يده إلى أهل الشام فقال من يذهب إليهم فيدعوهم إلى ما في هذا المصحف فسكت الناس وأقبل فتى اسمه سعيد فقال أنا صاحبه فأعاد القول ثانية فسكت الناس وتقدم الفتى فقال أنا صاحبه فسلمه إليه فقبضه بيده ثم أتاهم فأنشدهم الله ودعاهم إلى ما فيه فقتلوه فقال علي ع لعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي احمل عليهم الآن فحمل عليهم بمن معه من أهل الميمنة وعليه يومئذ سيفان ودرعان فجعل يضرب بسيفه قدما ويقول
لم يبق غير الصبر والتوكل
و الترس والرمح وسيف مقصل
ثم التمشي في الرعيل الأول
مشى الجمال في حياض المنهل