فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 5988

كأني والله أنظر إلى فلافل شعره ثم دلف كل واحد منهما إلى صاحبه فذكرت قول أبي ذؤيب

فتنازلا وتواقفت خيلاهما

و كلاهما بطل اللقاء مخدع

و كفت الناس أعنة خيولهم ينظرون ما يكون من الرجلين فتكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته إلى أن لحظ العباس وهنا في درع الشامي فأهوى إليه بيده فهتكه إلى ثندوته ثم عاد لمجاولته وقد أصحر له مفتق الدرع فضربه العباس ضربة انتظم بها جوانح صدره فخر الشامي لوجهه وكبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض من تحتهم وسما العباس في الناس فإذا قائل يقول من ورائي قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اَللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اَللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ فالتفت فإذا أمير المؤمنين فقال لي يا أبا الأغر من المنازل لعدونا قلت هذا ابن أخيكم هذا العباس بن ربيعة فقال وإنه لهو يا عباس أ لم أنهك وابن عباس أن تخلا بمراكزكما وأن تباشرا حربا قال إن ذلك كان قال فما عدا مما بدا قال يا أمير المؤمنين أ فأدعى إلى البراز فلا أجيب قال نعم طاعة إمامك أولى من إجابة عدوك ثم تغيظ واستطار حتى قلت الساعة الساعة ثم سكن وتطامن

و رفع يديه مبتهلا فقال اللهم اشكر للعباس مقامه واغفر ذنبه إني قد غفرت له فاغفر له قال ولهف معاوية على عرار وقال متى ينتطح فحل لمثله أ يطل دمه لاها الله إذا ألا رجل يشري نفسه لله يطلب بدم عرار فانتدب له رجلان من لخم

فقال لهما اذهبا فأيكما قتل العباس برازا فله كذا فأتياه فدعواه للبراز فقال إن لي سيدا أريد أن أؤامره فأتى عليا ع فأخبره الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت