فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 5988

و إن تنطقوا أصمت مقالتكم تبلي

و ما لمت نفسي في الخلاف عليكم

و إن كنتم مستجمعين على عذلي

أريد بذاك الله لا شي ء غيره

و ما عند رب الناس من درج الفضل

و ما لي رحم في قريش قريبة

و لا دارها داري ولا أصلها أصلي

و لكنهم قوم علينا أئمة

أدين لهم ما أنفذت قدمي نعلي

و كان أحق الناس أن تقنعوا به

و يحتملوا من جاء في قوله مثلي

لأني أخف الناس فيما يسركم

و فيما يسوء لا أمر ولا أحلي

قال فروة بن عمر وكان ممن تخلف عن بيعة أبي بكر وكان ممن جاهد مع

رسول الله وقاد فرسين في سبيل الله وكان يتصدق من نخله بألف وسق في كل عام وكان سيدا وهو من أصحاب علي وممن شهد معه يوم الجمل قال فذكر معنا وعويما وعاتبهما على قولهما خلفنا وراءنا قوما قد حلت دماؤهم بفتنتهم

ألا قل لمعن إذا جئته

و ذاك الذي شيخه ساعده

بأن المقال الذي قلتما

خفيف علينا سوى واحده

مقالكم إن من خلفنا

مراض قلوبهم فاسده

حلال الدماء على فتنة

فيا بئسما ربت الوالده

فلم تأخذا قدر أثمانها

و لم تستفيدا بها فائده

لقد كذب الله ما قلتما

و قد يكذب الرائد الواعده

قال الزبير ثم إن الأنصار أصلحوا بين هذين الرجلين وبين أصحابهما ثم اجتمعت جماعة من قريش يوما وفيهم ناس من الأنصار وأخلاط من المهاجرين وذلك بعد انصراف الأنصار عن رأيها وسكون الفتنة فاتفق ذلك عند قدوم عمرو بن العاص من سفر كان فيه فجاء إليهم فأفاضوا في ذكر يوم السقيفة وسعد ودعواه الأمر فقال عمرو بن العاص والله لقد دفع الله عنا من الأنصار عظيمة ولما دفع الله عنهم أعظم كادوا والله أن يحلوا حبل الإسلام كما قاتلوا عليه ويخرجوا منه من أدخلوا فيه والله لئن كانوا سمعوا

قول رسول الله ص الأئمة من قريش ثم ادعوها لقد هلكوا وأهلكوا وإن كانوا لم يسمعوها فما هم كالمهاجرين ولا كأبي بكر ولا المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت