فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 5988

كمكة ولقد قاتلونا أمس فغلبونا على البدء ولو قاتلناهم اليوم لغلبناهم على العاقبة فلم يجبه أحد وانصرف إلى منزله وقد ظفر فقال

ألا قل لأوس إذا جئتها

و قل كلما جئت للخزرج

تمنيتم الملك في يثرب

فأنزلت القدر لم تنضج

و أخدجتم الأمر قبل التمام

و أعجب بذا المعجل المخدج

تريدون نتج الحيال العشار

و لم تلقحوه فلم ينتج

عجبت لسعد وأصحابه

و لو لم يهيجوه لم يهتج

رجا الخزرجي رجاء السراب

و قد يخلف المرء ما يرتجي

فكان كمنح على كفه

بكف يقطعها أهوج

فلما بلغ الأنصار مقالته وشعره بعثوا إليه لسانهم وشاعرهم النعمان بن العجلان وكان رجلا أحمر قصيرا تزدريه العيون وكان سيدا فخما فأتى عمرا وهو في جماعة من قريش فقال والله يا عمرو ما كرهتم من حربنا إلا ما كرهنا من حربكم وما كان الله ليخرجكم من الإسلام بمن أدخلكم فيه

إن كان النبي ص قال الأئمة من قريش فقد قال لو سلك الناس شعبا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار والله ما أخرجناكم من الأمر إذ قلنا منا أمير ومنكم أمير وأما من ذكرت فأبو بكر لعمري خير من سعد لكن سعدا في الأنصار أطوع من أبي بكر في قريش فأما المهاجرون والأنصار فلا فرق بينهم أبدا ولكنك يا ابن العاص وترت بني عبد مناف بمسيرك إلى الحبشة لقتل جعفر وأصحابه ووترت بني مخزوم بإهلاك عمارة بن الوليد ثم انصرف فقال

فقل لقريش نحن أصحاب مكة

و يوم حنين والفوارس في بدر

و أصحاب أحد والنضير وخيبر

و نحن رجعنا من قريظة بالذكر

و يوم بأرض الشام أدخل جعفر

و زيد وعبد الله في علق يجري

و في كل يوم ينكر الكلب أهله

نطاعن فيه بالمثقفة السمر

و نضرب في نقع العجاجة أرؤسا

ببيض كأمثال البروق إذا تسري

نصرنا وآوينا النبي ولم نخف

صروف الليالي والعظيم من الأمر

و قلنا لقوم هاجروا قبل مرحبا

و أهلا وسهلا قد أمنتم من الفقر

نقاسمكم أموالنا وبيوتنا

كقسمة أيسار الجزور على الشطر

و نكفيكم الأمر الذي تكرهونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت