فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 5988

وَ أَوْجَفَ اَلذِّكْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ اَلْخَوْفَ لِأَمَانِهِ [ أَبَانَهُ ] وَ تَنَكَّبَ اَلْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ اَلسَّبِيلِ وَ سَلَكَ أَقْصَدَ اَلْمَسَالِكِ إِلَى اَلنَّهْجِ اَلْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ اَلْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ اَلْأُمُورِ ظَافِرًا بِفَرْحَةِ اَلْبُشْرَى وَ رَاحَةِ اَلنُّعْمَى فِي أَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ اَلْعَاجِلَةِ حَمِيدًا وَ قَدَّمَ زَادَ [ ذَاتَ ] اَلآْجِلَةِ سَعِيدًا وَ بَادَرَ عَنْ وَجَلٍ وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ وَ رُبَّمَا نَظَرَ قُدُمًا أَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَابًا وَ نَوَالًا وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَابًا وَ وَبَالًا وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِمًا وَ نَصِيرًا وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجًا وَ خَصِيمًا وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى الصراط الوارد ذكره في الكتاب العزيز هو الطريق لأهل الجنة إلى الجنة ولأهل النار إلى النار بعد المحاسبة قالوا لأن أهل الجنة ممرهم على باب النار فمن كان من أهل النار عدل به إليها وقذف فيها ومن كان من أهل الجنة مر بالنار مرورا نجا منها إلى الجنة وهو معنى قوله تعالى وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها لأن ورودها هو القرب منها والدنو إليها وقد دل القرآن على سور مضروب بين مكان النار وبين الموضع الذي يجتازون منه إلى الجنة في قوله فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذابُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت