فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 5988

فخرج عبد الرحمن فأقبل علي أبي وقال أ في غفلة أنت إلى يومك هذا عما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي فقلت لا علم لي بما كان من ذلك قال يا بني فما عسيت أن تعلم فقلت والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم قال إن ذلك لكذلك على رغم أبيك وسخطه قلت يا أبت أ فلا تجلي عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم قال وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم إذن يرضخ رأس أبيك بالجندل قال ابن عمر ثم تجاسر والله فجسر فما دارت الجمعة حتى قام خطيبا في الناس فقال أيها الناس إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه . وروى الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد قال غدوت يوما إلى الشعبي وأنا أريد أن أسأله عن شي ء بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقوله فأتيته وهو في مسجد حيه وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج فتعرفت إليه وقلت أصلحك الله كان ابن مسعود يقول ما كنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة قال نعم كان ابن مسعود يقول ذلك وكان ابن عباس يقوله أيضا وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل من الأزد فجلس إلينا فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر فضحك الشعبي وقال لقد كان في صدر عمر ضب على أبي بكر فقال الأزدي والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا لرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت