فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 5988

لتكفن أو لأقولن كلمة بالغة بي وبك في الناس تحملها الركبان حيث ساروا وإن شئت استدمنا ما نحن فيه عفوا فقال بل نستديمه وإنها لصائرة إليك بعد أيام فظننت أنه لا يأتي عليه جمعة حتى يردها علي فتغافل والله ما ذاكرني بعد ذلك حرفا حتى هلك . ولقد مد في أمدها عاضا على نواجذه حتى حضره الموت وأيس منها فكان منه ما رأيتما فاكتما ما قلت لكما عن الناس كافة وعن بني هاشم خاصة وليكن منكما بحيث أمرتكما قوما إذا شئتما على بركة الله فقمنا ونحن نعجب من قوله فو الله ما أفشينا سره حتى هلك . قال المرتضى وليس في طعن عمر على أبي بكر ما يؤدي إلى فساد خلافته إذ له أن يثبت إمامة نفسه بالإجماع لا بنص أبي بكر عليه وأما الفلتة فإنها وإن كانت محتملة للبغتة كما قاله أبو علي رحمه الله تعالى إلا أن قوله وقى الله شرها يخصصها بأن مخرجها مخرج الذم وكذلك قوله فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه وقوله المراد وقى الله شر الاختلاف فيها عدول عن الظاهر لأن الشر في الكلام مضاف إليها دون غيرها وأبعد من هذا التأويل قوله إن المراد من عاد إلى مثلها من غير ضرورة وأكره المسلمين عليها فاقتلوه لأن ما جرى هذا المجرى لا يكون مثلا لبيعة أبي بكر عندهم لأن كل ذلك ما جرى فيها على مذاهبهم وقد كان يجب على هذا أن يقول فمن عاد إلى خلافها فاقتلوه . وليس له أن يقول إنما أراد بالمثل وجها واحدا وهو وقوعها من غير مشاورة لأن ذلك إنما تم في أبي بكر خاصة بظهور أمره واشتهار فضله ولأنهم بادروا إلى العقد خوفا من الفتنة وذلك لأنه غير منكر أن يتفق من ظهور فضل غير أبي بكر واشتهار أمره وخوف الفتنة ما اتفق لأبي بكر فلا يستحق قتلا ولا ذما على أن قوله مثلها يقتضي وقوعها على الوجه الذي وقعت عليه فكيف يكون ما وقع من غير مشاورة لضرورة داعية وأسباب موجبة مثلا لما وقع بلا مشاورة ومن غير ضرورة ولا أسباب والذي رواه عن أهل اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت