فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 5988

أَوْ يُعَدِّلَهُ يَعْدِلَهُ لَيْسَ فِي اَلْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ وَ لاَ عَنْهَا بِخَارِجٍ يُخْبِرُ لاَ بِلِسَانٍ وَ لَهَوَاتٍ وَ يَسْمَعُ لاَ بِخُرُوقٍ وَ أَدَوَاتٍ يَقُولُ وَ لاَ يَلْفِظُ وَ يَحْفَظُ وَ لاَ يَتَحَفَّظُ وَ يُرِيدُ وَ لاَ يُضْمِرُ يُحِبُّ وَ يَرْضَى مِنْ غَيْرِ رِقَّةٍ وَ يُبْغِضُ وَ يَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ يَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ كَوْنَهُ كُنْ فَيَكُونُ لاَ بِصَوْتٍ يَقْرَعُ وَ لاَ بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ وَ إِنَّمَا كَلاَمُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ وَ مَثَّلَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِنًا وَ لَوْ كَانَ قَدِيمًا لَكَانَ إِلَهًا ثَانِيًا في هذا الفصل مباحث أولها أن الباري سبحانه لا يوصف بشي ء من الأجزاء أي ليس بمركب لأنه لو كان مركبا لافتقر إلى أجزائه وأجزاؤه ليست نفس هويته وكل ذات تفتقر هويتها إلى أمر من الأمور فهي ممكنة لكنه واجب الوجود فاستحال أن يوصف بشي ء من الأجزاء . وثانيها أنه لا يوصف بالجوارح والأعضاء كما يقول مثبتو الصورة وذلك لأنه لو كان كذلك لكان جسما وكل جسم ممكن وواجب الوجود غير ممكن . وثالثها أنه لا يوصف بعرض من الأعراض كما يقوله الكرامية لأنه لو حله العرض لكان ذلك العرض ليس بأن يحل فيه أولى من أن يحل هو في العرض لأن معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت