فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 5988

الحلول حصول العرض في حيز المحل تبعا لحصول المحل فيه فما ليس بمتحيز لا يتحقق فيه معنى الحلول وليس بأن يجعل محلا أولى من أن يجعل حالا . ورابعها أنه لا يوصف بالغيرية والأبعاض أي ليس له بعض ولا هو ذو أقسام بعضها غيرا للبعض الآخر وهذا يرجع إلى البحث الأول . وخامسها أنه لا حد له ولا نهاية أي ليس ذا مقدار ولذلك المقدار طرف ونهاية لأنه لو كان ذا مقدار لكان جسما لأن المقدار من لوازم الجسمية وقد ثبت أنه تعالى ليس بجسم . وسادسها أنه لا انقطاع لوجوده ولا غاية لأنه لو جاز عليه العدم في المستقبل لكان وجوده الآن متوقفا على عدم سبب عدمه وكل متوقف على الغير فهو ممكن في ذاته والباري تعالى واجب الوجوب فاستحال عليه العدم وأن يكون لوجوده انقطاع أو ينتهي إلى غاية يعدم عندها . وسابعها أن الأشياء لا تحويه فتقله أي ترفعه أو تهويه أي تجعله هاويا إلى جهة تحت لأنه لو كان كذلك لكان ذا مقدار أصغر من مقدار الشي ء الحاوي له لكن قد بينا أنه يستحيل عليه المقادير فاستحال كونه محويا . وثامنها أنه ليس يحمله شي ء فيميله إلى جانب أو يعدله بالنسبة إلى جميع الجوانب لأن كل محمول مقدر وكل مقدر جسم وقد ثبت أنه ليس بجسم . وتاسعها أنه ليس في الأشياء بوالج أي داخل ولا عنها بخارج هذا مذهب الموحدين والخلاف فيه مع الكرامية والمجسمة وينبغي أن يفهم قوله ع ولا عنها بخارج أنه لا يريد سلب الولوج فيكون قد خلا من النقيضين لأن ذلك محال بل المراد بكونه ليس خارجا عنها أنه ليس كما يعتقده كثير من الناس أن الفلك الأعلى المحيط لا يحتوي عليه ولكنه ذات موجودة متميزة بنفسها قائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت