فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 5988

رجل واحد أيسر من ضيعة ركب قالوا نعم ما أشرت فقام كل رجل منهم فحفر حفيرة لنفسه وقعدوا ينتظرون الموت ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه والله إن إلقاءنا بأيدينا كذا للموت لا نضرب في الأرض فنطلب الماء لعجز قوموا فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض الأرض ارتحلوا فارتحلوا ومن معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم صانعون فتقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت به انفجر من تحت خفها عين من ماء عذب فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه ثم نزل فشرب وشرب أصحابه واستقوا حتى ملئوا أسقيتهم ثم دعا القبائل من قريش فقال لهم هلموا إلى الماء فقد أسقانا الله فاشربوا واستقوا فجاءوا فشربوا واستقوا ثم قالوا قد والله قضى الله لك علينا والله لا نخاصمك في زمزم أبدا إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم فارجع إلى سقايتك راشدا فرجع ورجعوا معه لم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم . وروى صاحب كتاب الواقدي أن عبد الله بن جعفر فاخر يزيد بن معاوية بين يدي معاوية فقال له بأي آبائك تفاخرني أ بحرب الذي أجرناه أم بأمية الذي ملكناه أم بعبد شمس الذي كفلناه فقال معاوية لحرب بن أمية يقال هذا ما كنت أحسب أن أحدا في عصر حرب يزعم أنه أشرف من حرب فقال عبد الله بلى أشرف منه من كفأ عليه إناءه وجلله بردائه فقال معاوية ليزيد رويدا يا بني إن عبد الله يفخر عليك بك لأنك منه وهو منك فاستحيا عبد الله وقال يا أمير المؤمنين يدان انتشطتا وأخوان اصطرعا فلما قام عبد الله قال معاوية ليزيد يا بني إياك ومنازعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت