فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 5988

و أكلت هند كبد حمزة فمنهم آكلة الأكباد ومنهم كهف النفاق ومنهم من نقر بين ثنيتي الحسين ع بالقضيب ومنهم القاتل يوم الحرة عون بن عبد الله بن جعفر ويوم الطف أبا بكر بن عبد الله بن جعفر وقتل يوم الحرة أيضا من بني هاشم الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . قلت إن أبا عثمان قايس بين مدتي ملكهما وهو حينئذ في أيام الواثق ففضل هؤلاء عليهم لأن ملكهم أطول من ملكهم بعشر سنين فكيف به لو كان اليوم حيا وقد امتد ملكهم خمسمائة وست عشرة سنة وهذا أكثر من ملك البيت الثالث من ملوك الفرس بنحو ثلاثين سنة وأيضا فإن كان الفخر بطول مدة الملك فبنو هاشم قد كان لهم أيضا ملك بمصر نحو مائتين وسبعين سنة مع ما ملكوه بالمغرب قبل أن ينتقلوا إلى مصر

قال أبو عثمان وقالت هاشم لأمية قد علم الناس ما صنعتم بنا من القتل والتشريد لا لذنب أتيناه إليكم ضربتم علي بن عبد الله بن عباس بالسياط مرتين على أن تزوج بنت عمه الجعفرية التي كانت عند عبد الملك وعلى أن نحلتموه قتل سليط وسممتم أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ع ونبشتم زيدا وصلبتموه وألقيتم رأسه في عرصة الدار توطأ بالأقدام وينقر دماغه الدجاج حتى قال القائل

اطرد الديك عن ذؤابة زيد

طالما كان لا تطأه الدجاج

و قال شاعركم أيضا

صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة

و لم نر مهديا على الجذع يصلب

و قستم بعثمان عليا سفاهة

و عثمان خير من علي وأطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت