فأجابه الحسن أما بعد فقد وصل إلي كتابك تذكر فيه ما ذكرت فتركت جوابك خشية البغي مني عليك وبالله أعوذ من ذلك فاتبع الحق تعلم أني من أهله وعلي إثم أن أقول فأكذب والسلام . فلما وصل كتاب الحسن إلى معاوية قرأه ثم كتب إلى عماله على النواحي بنسخة واحدة من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان ومن قبله من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فالحمد لله الذي كفاكم مؤنة عدوكم وقتل خليفتكم إن الله بلطفه وحسن صنعه أتاح لعلي بن أبي طالب رجلا من عباده
فاغتاله فقتله فترك أصحابه متفرقين مختلفين وقد جاءتنا كتب أشرافهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم فاقبلوا إلى حين يأتيكم كتابي هذا بجهدكم وجندكم وحسن عدتكم فقد أصبتم بحمد الله الثأر وبلغتم الأمل وأهلك الله أهل البغي والعدوان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال فاجتمعت العساكر إلى معاوية فسار بها قاصدا إلى العراق وبلغ الحسن خبره ومسيره نحوه وإنه قد بلغ جسر منبج فتحرك عند ذلك وبعث حجر بن عدي فأمر العمال والناس بالتهيؤ للمسير ونادى المنادي الصلاة جامعة فأقبل الناس يثوبون ويجتمعون وقال الحسن إذا رضيت جماعة الناس فأعلمني وجاءه سعيد بن قيس الهمداني فقال له اخرج