فهرس الكتاب

الصفحة 5684 من 5988

فظن أن ذلك من هذا الباب الذي نحن فيه ولم يرد الشاعر ذلك وإنما أراد

لا تركبوا راحلتي بعدي وعطلوها بحيث لا يشاهدها أعادي وأصادقي ذاهبة جائية تحت راكبها فيشمت العدو ويساء الصديق وقد أخطأ الخالع في مواضع عده من هذا الكتاب وأورد أشعارا في غير موضعها وظنها مناسبة لما هو فيه فمنها ما ذكرناه ومنها أنه ذكر مذهب العرب في الحلي ووضعه على اللديغ واستشهد عليه بقول الشاعر

يلاقي من تذكر آل ليلى

كما يلقى السليم من العداد

و لا وجه لإيراد هذا البيت في هذا الموضع فالعداد معاودة السم الملسوع في كل سنة في الوقت الذي لدغ فيه وليس هذا من باب الحلي بسبيل . ومن ذلك إيراده قول الفرزدق غلبتك بالمفقئ في باب فق ء عيون الفحول إذا بلغت الإبل ألفا وقد تقدم شرحنا لموضع الوهم في ذلك وسنذكر هاهنا كثيرا من المواضع التي وهم فيها إن شاء الله . ومما ورد عن العرب في البلية قول بعضهم

أ بني زودني إذا فارقتني

في القبر راحلة برحل فاتر

للبعث أركبها إذا قيل اركبوا

مستوثقين معا لحشر الحاشر

و قال عويم النبهاني

أ بني لا تنسى البلية إنها

لأبيك يوم نشوره مركوب

و من تخيلات العرب ومذاهبها ما حكاه ابن الأعرابي قال كانت العرب إذا نفرت الناقة فسميت لها أمها سكنت من النفار قال الراجز

أقول والوجناء بي تقحم

ويلك قل ما اسم أمها يا علكم

علكم اسم عبد له وإنما سأل عبده ترفعا أن يعرف اسم أمها لأن العبيد بالإبل أعرف وهم رعاتها . وأنشد السكري

فقلت له ما اسم أمها هات فادعها

تجبك ويسكن روعها ونفارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت