فهرس الكتاب

الصفحة 5686 من 5988

لصوت صدى ليلى يهش ويطرب

و قال حميد بن ثور

ألا هل صدى أم الوليد مكلم

صداي إذا ما كنت رمسا وأعظما

و مما أبطله الإسلام قول العرب بالصفر زعموا أن في البطن حية إذا جاع الإنسان عضت على شرسوفه وكبده وقيل هو الجوع بعينه ليس أنها تعض بعد حصول الجوع فأما لفظ الحديث

لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول فإن أبا عبيدة معمر بن المثنى قال هو صفر الشهر الذي بعد المحرم قال نهى ع عن تأخيرهم المحرم إلى صفر يعني ما كانوا يفعلونه من النسي ء ولم يوافق أحد من العلماء أبا عبيدة على هذا التفسير وقال الشاعر

لا يتأرى لما في القدر يرقبه

و لا يعض على شرسوفه الصفر

و قال بعض شعراء بني عبس يذكر قيس بن زهير لما هجر الناس وسكن الفيافي

و أنس بالوحش ثم رأى ليلة نارا فعشا إليها فشم عندها قتار اللحم فنازعته شهوته فغلبها وقهرها ومال إلى شجرة سلم فلم يزل يكدمها ويأكل من خبطها إلى أن مات

إن قيسا كان ميتته

كرم والحي منطلق

شام نارا بالهوى فهوى

و شجاع البطن يختفق

في دريس ليس يستره

رب حر ثوبه خلق

و قوله بالهوى اسم موضع بعينه وقال أبو النجم العجلي

إنك يا خير فتى نستعدي

على زمان مسنت بجهد

عضا كعض صفر بكبد

و قال آخر

أرد شجاع البطن قد تعلمينه

و أوثر غيري من عيالك بالطعم

و من خرافات العرب أن الرجل منهم كان إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها أو جنها وقف على بابها قبل أن يدخلها فنهق نهيق الحمار ثم علق عليه كعب أرنب كان ذلك عوذة له ورقية من الوباء والجن ويسمون هذا النهيق التعشير قال شاعرهم

و لا ينفع التعشير أن حم واقع

و لا زعزع ولا كعب أرنب

و قال الهيثم بن عدي خرج عروة بن الورد إلى خيبر في رفقه ليمتاروا فلما قربوا منها عشروا وعاف عروة أن يفعل فعلهم وقال

لعمري لئن عشرت من خيفة الردى

نهاق حمير إنني لجزوع

فلا وألت تلك النفوس ولا أتت

قفولا إلى الأوطان وهي جميع

و قالوا إلا انهق لا تضرك خيبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت