فهرس الكتاب

الصفحة 5691 من 5988

فلو أكلت سباع الأرض قاطبة

ما كنت إلا جبان القلب خوارا

و قال بعض الأعراب وأكل فؤاد الأسد ليكون شجاعا فعدا عليه نمر فجرحه

أكلت من الليث الهصور فؤاده

لأصبح أجرى منه قلبا وأقدما

فأدرك مني ثأره بابن أخته

فيا لك ثأرا ما أشد وأعظما

و قال آخر

إذا لم يكن قلب الفتى غدوة الوغى

أصم فقلب الليث ليس بنافع

و ما نفع قلب الليث في حومة الوغى

إذا كان سيف المرء ليس بقاطع

و من مذاهبهم أن صاحب الفرس المهقوع إذا ركبه فعرق تحته اغتلمت امرأته وطمحت إلى غيره والهقعة دائرة تكون بالفرس وربما كانت على الكتف في الأكثر وهي مستقبحة عندهم قال بعضهم لصاحبه

إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت

حليلته وازداد حر عجانها

فأجابه صاحبه

قد يركب المهقوع من ليس مثله

و قد يركب المهقوع زوج حصان

و من مذاهبهم أنهم كانوا يوقدون النار خلف المسافر الذي لا يحبون رجوعه يقولون في دعائهم أبعده الله وأسحقه وأوقد نارا أثره قال بعضهم

صحوت وأوقدت للجهل نارا

و رد عليك الصبا ما استعارا

و كانوا إذا خرجوا إلى الأسفار أوقدوا نارا بينهم وبين المنزل الذي يريدونه ولم يوقدوها بينهم وبين المنزل الذي خرجوا منه تفاؤلا بالرجوع إليه . ومن مذاهبهم المشهورة تعليق كعب الأرنب قال ابن الأعرابي قلت لزيد بن كثوة أ تقولون إن من علق عليه كعب أرنب لم تقربه جنان الدار ولا عمار الحي قال إي والله ولا شيطان الخماطة ولا جار العشيرة ولا غول القفر وقال إمرؤ القيس

أ يا هند لا تنكحي بوهة

عليه عقيقته أحسبا

مرسعة بين أدباقه

به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في رجله كعبها

حذار المنية أن يعطبا

و الخماطة شجرة والعشيرة تصغير العشرة وهي شجرة أيضا . وقال أبو محلم كانت العرب تعلق على الصبي سن ثعلب وسن هرة خوفا من الخطفة والنظرة ويقولون إن جنية أرادت صبي قوم فلم تقدر عليه فلامها قومها من الجن في ذلك فقالت تعتذر إليهم

كأن عليه نفره

ثعالب وهرره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت