فهرس الكتاب
من يلي إنكاح الكتابية..وما يشترط في الولي
تاريخ الفتوى: ... 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال
السلام عليكم
أنا شاب مسلم تزوجت بفتاة فرنسية. الزواج تم في مكتب المصلحة المكلف بذلك رسميا في المدينة التي أسكنها بألمانيا وذلك بحضور شاهد من أهلي وشاهد من جهتها، صديقتها. من ناحية القانون الألماني يعتبر هذا الزواج زواجا رسميا. ثم قمت بالإشهار في المسجد بإعلان الزواج.
فهل يعتبر هذا الزواج زواجا صحيحا أم يجب علي أن أتزوج الزواج الإسلامي في المسجد بحضور أربعة شهداء.هل يعتبر زواجي هذا زنا؟ أرجو الإجابة بسرعة وجزاكم الله خير الجزاء....
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالزواج بالمرأة الفرنسية حلال إذا كانت عفيفة مسلمة، أو كانت من عفائف أهل الكتاب -يهودية أو نصرانية- لقول الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:5] .
ويشترط استكمال شروط النكاح المبينة في الفتوى رقم:
1766، ومن هذه الشروط"الولي والشاهدان"، ويشترط في الولي أن يكون مسلمًا إذا كانت الفتاة المعقود عليها مسلمة، فإن لم يوجد، فالسلطان، فإن لم يوجد، فإنها توكل رجلًا من صالحي المؤمنين.
قال ابن قدامة في المغني: فإن لم يوجد -للمرأة المسلمة- ولي ولا سلطان مسلمان فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها عدل بإذنها.
ولا يحل أن يعقد الكافر النكاح سواء كان وليها أو السلطان بإجماع أهل العلم. حكاه ابن المنذر وابن قدامة. قال الله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء:141] .
كما يشترط في الشاهدين العدالة والإسلام والذكورية، أما اشتراط العدالة والإسلام فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. أخرجه أحمد وغيره.
وأما اشتراط الذكورية فلما رواه مالك عن الزهري أنه قال: مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق.
وعليه، فالواجب عليك إعادة عقد النكاح مستكملًا شروطه كلها، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
20764 بما فيها من الإحالات.