فهرس الكتاب
باطل..."إلى آخره. وما جاء في حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"الحديثان رواهما الخمسة إلا النسائي، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"رواه ابن حبان والبيهقي، وإذا لم يجر بينك وبين المرأة تلك إلا ما ذكرت من الكلام أو التوقيع أو نحو ذلك فلا عليك غرم ولا كفارة، لكن عليك أن تستغفر الله ولا تعود إلى مثل تلك المجالس، مع العلم بأن هزل النكاح جد، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة"رواه الإمام أحمد والترمذي. ."
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أهل المرأة هم الأحق بتزويجها
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
السلام عليكم تعرفت على فتاة ذات دين وجمال عن طريق أختي وعندما سألت أختي عنها ذكرت لي أنها قد تزوجت من قبل وأنها أم لولد من رجل سابق انفصلت عنه بسبب مشاكل له مع أهلها وعندما هممت بالزواج منها اعترض أهلها وأنا بصراحة عازم على الزواج منها ولكن لن نجد وليًا لها من بين إخوتها لأنهم يرفضون زواجها من غير ابن عم لها قريب وهي ترفض وقالت لي إنها بإمكانها أن تتزوج مني وسوف توكل ابن عم لها من بعيد سؤالي هل هذا صحيح وبماذا تنصحون وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه،. ويقول أيضًا"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"رواه الخمسة إلا النسائي.
وقد دل هذان الحديثان على أن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها الشقيق ثم الأخ لأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة. وإذا سقطت ولاية الأقرب زوجها الذي يليه وإن سقطت ولايتهم جميعًا فإن السلطان هو الذي يزوجها ويقوم مقامه القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم:"فالسلطان ولي من لا ولي له".
وما دام أهل هذه المرأة موجودين فهم أحق بتزويجها، ولا يجوز لها أن تولي غيرهم عقد نكاحها، ولا يجوز لمن يخطبها أن يقبل أن يلي عقدها غيرهم، إلا إذا ثبت أن أولياءها غير أكفاء لفسق ظاهر، أو ثبت أنه يريدون مضارتها لمصالح شخصية أو نحوها، مما يعرضها لمخاطر الوقوع في فاحشة الزنا، وقد جاءها كفؤها في الدين،