فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13060 من 35630

وأيضًا أود أن ألفت الانتباه إلى أن مصادر الثقافة اليوم تعددت، فأصبح منها المقروء والمسموع والمرئى (سواء كان كتابًا أو شريط كاسيت أو كمبيوتر أو إنترنت) ، وأيضًا هناك الكتاب المسموع، وبالتالى فإن فرص التثقيف أصبحت أيسر وأسهل بالنسبة للمرأة المعاصرة، ومن ثم لا أرى عذرًا للمرأة العربية أن تكون دون المستوى الثقافى اللائق.

موجات الأحداث

وتلتمس صفية سعد - مهندسة - العذر للمرأة العربية قائلة: المرأة في السبعينيات والثمانينيات كانت أكثر قراءة من المرأة اليوم؛ لأن الأم اليوم مشغولة بمذاكرة الأبناء، وليس لديها وقت فراغ لتعكف بالساعات يوميًا على قراءة الكتب والصحف، إذ لم يعد دورها في العملية التعليمية للأبناء مجرد الإشراف على مذاكرتهم، وإنما أصبحت شريكًا كاملًا في المذاكرة لصعوبة المناهج، وتراجع مستوى المعلم، وعدم الاستقرار في المناهج الدراسية ومواعيد بدء وانتهاء العام الدراسى، وحتى إذا ما حاولت القراءة فإنها لا تفعل ذلك بهدف تحصيل ثروة ثقافية، وإنما من أجل الأولاد، فمثلًا في الفترة الأخيرة بدأت أقرأ عن الإنترنت، وأبحث عن المواقع المفيدة للأسرة استعدادًا للصيف، كذلك أقرأ كتبًا معينة لأجهزها لأبنائى في الصيف، وغالبًا ما تكون في السيرة أو قصص الصحابة (رضوان الله عليهم) ، ورغم ذلك فإنه قد تحدث أحداث تدفع المرأة للقراءة حتى ولو لم تكن محبة للقراءة بطبيعتها ففى الآونة الأخيرة مع تصاعد الأحداث في فلسطين، الكل يتابع مجريات الأحداث، وأقصد بالكل: الرجال والنساء والشباب والفتيات وحتى الأطفال، والأم تقرأ عن القضية لتجيب عن تساؤلات أبنائها، وغالبًا ما تتأثر الثقافة في حياتنا جميعًا وليس المرأة فقط بموجات الأحداث التى نعايشها، فاليوم القضية الفلسطينية، وغدًا غيرها، كما أن المرأة تقرأ في تخصصها، غالبًا فقد كنت طالبة بكلية الهندسة، وكانت قراءاتى كثيرة في المجال الهندسى، وبعد التخرج والزواج قرأت في العبادات والعقائد وتربية الأبناء، أعتقد أن المرأة العربية لديها استعداد كبير للتحصيل الثقافى، لكن ظروف الحياة أصبحت ضاغطة جدًا، وإيقاع الحياة أصبح قاتلًا، وانشغال المرأة ببيتها أصبح أكثر.

أعباء الحياة

وتعترف حنان فاروق - ربة بيت - بالتقصير فتقول: في الحقيقة سواء قبل الزواج أو بعده ليست لديَّ شهية للقراءة، وليست عندى القدرة على العكوف على كتاب معين لقراءته، وبعد الزواج أصبح الأمر عسيرًا جدًا، إلا أننى مستمعة جيدة سواء لشرائط الكاسيت، أو إذاعة القرآن الكريم، وأواظب على حضور دروس توعية في المساجد، وأعترف أن معلوماتى والتى تتركز في الشئون الإسلامية سواء كان حديثًا أو فقهًا أو سيرة أو قصصًا أو أخبار المسلمين في فلسطين والشيشان وغيرهم، حصلتها بالتلقى وليس بالقراءة، وأعتقد أن الكثيرات منا ليس لديهن وقت كبير للقراءة بسبب أعباء البيت والحياة والأولاد، وأرى أن الاستماع هو أنسب طريقة للمرأة في تحصيل ثقافتها، حيث تستمع وهى تؤدى أعمالها داخل البيت، وبالتالى تحقق الحكمة: ما لا يُدرك كله .. لا يترك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت