فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13140 من 35630

الحقيقية التي نعاني منها وسندان الهيمنة الأمريكية التي علينا رفضها.. ماذا نفعل؟ خصوصا أننا أمام تحديات جديدة تنقلنا من نفق التقاليد غير الإسلامية إلى حافة هاوية"الفردية"المتمركزة حول الجسد. وما الذي يمكن أن تضيفه أمريكا في مبادرتها"الشرق الأوسط الكبير"لقضية تحرير المرأة؟ وكيف تخرج المرأة العربية من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل في كل ما يدور حولنا من أحداث؟ وكيف يمكن تفهيم أولئك الذين لا يزالون يدورون في فلك"الجسد/الفتنة"حين يختزلون تحرير المرأة - داخليّا وخارجيّا - في"العري"؟ وكيف يمكن النظر إلى التعديلات التي طاولت -ولا تزال- المرأة الخليجية؟.. أسئلة مهمة تناقشها هبة رؤوف عزت (**) خلال هذا الحوار.

* تعيش المرأة العربية مأزقا خطيرا يتمثل في شعورنا - نحن النساء - بأن هناك مشكلة حقيقية تعاني منها المرأة العربية .. وهي مشكلة الفقر والجهل والبطالة والتمييز.. وهي مشاكل يشترك معنا في كثير منها كثير من الرجال، ولكن تتركز مشكلتنا في ذلك الاستخدام السيئ من قبل قوى خارجية (كأمريكا) وقوى داخلية (أنظمتنا العربية) لهذه المشاكل لمصلحتها. فنجد أنفسنا بين مطرقة المشاكل التي نعاني منها وسندان الهيمنة الأمريكية التي علينا رفضها ... ماذا نفعل حيال هذا الأمر؟

-لا توجد حلول فورية لتغيير أوضاع الفقر والجهل والبطالة والتمييز الجاهلي (التقليدي والمستورد) ضد المرأة؛ فالتغيير يأخذ وقتا ويحتاج إستراتيجيات ولن نستطيع تغييره، ولن تستطيع أمريكا تغييره ببيانات أو مشروعات أو تصريحات.

أعتقد أننا بحاجة حقيقية أولا لمعرفة الواقع، وهذه مهمة تقوم بها -بنشاط- هيئات دولية تدرس وتجمع الإحصاءات وتحلل البيانات، ولا تقوم بها هيئاتنا الإسلامية التي تنصرف إلى كتابة المقالات وإعداد الدراسات النظرية والانتقاد القوي لأطروحات الاستعمارية دون رصد حقيقي وواقعي للتحولات التي تشهدها تلك المرأة العربية.

ويجب التذكير بأن هذه المرأة التي نتكلم عنها، تشكل الفتيات النسبة الغالبة في تكوينها، وأن النسبة المتزايدة هي من سكان الحضر والمدن، ونحن أمام تحديات جديدة تنقلنا من نفق التقاليد غير الإسلامية التي بها تمييز ضد المرأة، إلى حافة هاوية"الفردية"المتمركزة حول الجسد؛ سواء لإعادة صياغة التصورات حول معنى الحرية أم بتفكيك البنى الاجتماعية والمؤسسات المختلفة الجماعية.

بين المطرقة والسندان يمكن أن يكون هناك عجينة لينة قابلة للتشكيل، ويمكن أن يكون هناك كتلة صلبة من الحديد تكسر المطرقة والسندان، والفعل الذي يتم السؤال عنه - في نظري - هو الفعل اليومي، والفعل المتراكم والفعل الممكن الذي يدفع سقف المستحيل، وربما في لحظة معينة تصبح مواجهة الإمبراطورية عن طريق الأفعال الصغيرة أكثر تأثيرا من الخطاب الضخم الذي لا يدل الناس على آليات يومية بسيطة.

ماذا نفعل؟ أنا شخصيا بالأمس كنت في لقاء أشارك فيه بتقرير عن أوضاع المرأة العربية، مع إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة، التي لا أرى من المفيد تركها للهيمنة الأمريكية؛ لأنها ليست ملكا خاصا لأمريكا، لكنني اليوم طوال الصباح كنت في اجتماع مع مجموعة من النشطاء نسعى لتجاوز الاختلافات الأيديولوجية وتسجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت