[فص -1 - في حكم من أفطر في رمضان ناسيًا]
قال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} ، وقال الرسول عليه السلام: (( حمل عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )، يريد في فرع المأثم.
قال مالك: فمن أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيًا فعليه القضاء فقط.
م لأن الكفارة إنما وضعت لرفع المأثم، وهذا لا إثم عليه؛ لأنه لم يتعمد ذلك فسقطت عنه الكفارة.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا قضاء على الآكل ناسيًا، وقد تقدمت الحجة في ذلك في باب السحور. ووافقونا في الواطئ أن عليه القضاء.
وقال ابن الماجشون، وأحمد بن حنبل: عليه/ القضاء والكفارة. ودليله قوله صلى الله عليه وسلم للذي قال له: (( وطئت في رمضان أعتق رقبة ) )، ولم يقل إني وطئت عمدًا؛ ولأنه مكلف جامع في رمضان فوجبت عليه الكفارة أصله العامد؛ ولأنه لو جامع في رمضان عامدًا لزمته الكفارة، فكذلك لو وطئ ناسيًا.