[الباب الخامس]
في الاقتضاء من الطعام أو من ثمنه طعامًا
[الفصل 1 - عدم جواز الاقتضاء من ثمن الطعام
طعامًا قبل التقابض]
ولما كان الاقتضاء من ثمن الطعام طعامًا ذريعة إلى إجازة الطعام بالطعام إلى أجل، ويصير الثمن محللًا لم يجز، كالذرائع في بيوع الآجال، حماية لحمى الله عز وجل الذي حذر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من المرتع حوله.
قال مالك في الموطأ: ونهى سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو بكر بن محمد وابن شهاب أن يبيع الرجل حنطة بذهب إلى أجل ثم يبتاع بالذهب ثمرًا قبل أن يقبض الذهب.
قال ابن المواز: كل ما خرج من يدك بمناجزة مما له مثل فلا تأخذ في ثمنه إلا ما كان يجوز لك أن تعبيه به إلا أجل ولا يدخل ذلك في القرض الذي