[الباب الخامس]
في المرأة تحدث في الصداق هبة أو عتقًا أو بيعًا أو شراء أو زكاة أو غير ذلك
[فصل 1 - فيما تملك به المرأة الصداق ملكًا مستقرًا]
قال بعض أصحابنا البغداديين: الأصل عندنا أن المرأة تملك الصداق بالعقد والتسمية ملكًا غير مستقر، وإنما يستقر بالموت أو بالدخول، لأنه لو كان ملكًا مستقرًا لم يجز أن يبطل بعد استقراره، وقد ثبت أنها لو ارتدت أو كانت أمةً فعتقت فاختارت نفسها قبل الدخول لم تستحق شيئًا، لأن الفسخ من قبلها، ولو طلقت قبل البناء لملكت النصف، فدل أنه غير مستقر، وإنما يستقر بالموت أو بالدخول.
[فصل 2 - في المرأة تحدث في الصداق هبة]
ومن المدونة: قال مالك: وإذا وهبت المرأة صداقها للزوج بعد أن قبضته أو قبل وهي جائزة الأمر ثم طلقها قبل البناء فلا رجوع له عليها بشيء، ولو وهبته نصفه فله الربع عليها إن قبضته، أو لها عليه إن لم تقبضه، وكذلك في هبتها ستين من مئةٍ أو أربعين وقبضت الباقي فإنما عليها نصف ما قبضت.
قال الشيخ: وكان لم يصدقها غيره.