فهرس الكتاب

الصفحة 4972 من 9651

[الباب الثالث]

ما يحل ويحرم من السلف وجرائر نفعه

[الفصل 1 - فيمن يسلف رجلًا سلفًا ويشترط عليه شرطًا]

ومن أبواب الربا ما جر من السلف نفعًا، وقال رجل لابن عمر: إني أسلفت لرجل سلفًا واشترطت عليه أفضل منه، فقال ابن عمر: ذلك الربا، وقال السلف على ثلاثة أوجه:

سلف تريد به وجه الله عز وجل فلك وجه الله، وسلف تريد به وجه صاحبك فليس لك إلا وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثًا بطيب فذلك الربا، فقال كيف أصنع يا أبا عبد الرحمن فقال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإن أعطاك دونه فأخذته أجرت/، وإن أعطاك فوقه طيبة بها نفسه فذلك شكر شكره لك، ولك أجر ما أنظرته به.

وقال فيمن تسلف بأفريقية دينار جرجريًا على أن يرده بمصر منقوشًا: لولا الشرط لم يكن به بأس.

وقال جماعة من العلماء: لا يشترط عليه إلا القضاء، ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: فيمن قال لرجل أسلفك هذه الحنطة في حنطة مثلها بشرط، فلا خير فيه، وإن كان النفع للقابض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت