[الباب السابع]
في الصيام في كفارة الظهار
ومن أكل في صومه، أو وطئ، أو مرض
قال الله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، قال ابن القاسم: فمن أكل ناسيًا، أو لمرض في صوم ظهار، أو قتل نفسٍ، أو مذر متتابعٍ، أو أُكرِهَ على الفطر، أو تقيَّأ، أو ظنَّ أن الشمس قد غابت فأكل، أو أكل بعد الفجر ولم يعلم، أو وطئ نهارًا غير التي تظاهر منها ناسيًا، فليقض في ذلك كله يومًا ويصله بصومه، فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوَّله.
قال: وله أن يطأ غير التي تظاهر منها في خلال الكفارة ليلًا في الصوم، أو نهارًا في الإطعام، كانت الموطوءة زوجته أو أمته، وإن وطئ التي تظاهر منها ليلًا، أو نهارًا، أول الصوم أو آخره، ناسيًا أو عامدًا ابتدأ الشهرين.
وكذلك حكم الإطعام إذ أطعم بعض المساكين، وإن لم يبق إلا مسكين واحد ثم جامع استأنف الطعام، لقوله تعالى: {قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} .
وكذلك من وطئ في الحج ناسيًا أو عامدًا فعليه أن يتمَّ حجَّه ويقضيه من قابل.
قال ابن القاسم: ومن صام عن ظهاره شهرًا ثم مرض، وهو لا يجد رقبةً لم يكن له أن يطعم، وإن تمادى به المرض أربعة أشهرٍ لم يدخل عليه الإيلاء، لأنه غير مضار، وتُنتظر إفاقته، فإن صح صام، إلا أن يعلم أن ذلك المرض لا يقوى صاحبه على الصوم بعده، فيصير حينئذٍ من أهل الإطعام.