فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 9651

بسم الله الرحمن الرحيم

[الباب الأول]

في إباحة الصيد وّذِكْر الصيد للهو، وتعليم الجوارح، وإرسالها، وذكر التسمية عندها.

قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} ، فالذي تناله الأيدي: صغار الصيد وفراخها في وكورها. والذي تناله رماحنا: الكبير الممتنع بنفسه، وقال تعالى: / {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، وقال تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} 210/ أ، فتكليبها: تعليمها الاصطياد، ودخل مدخل الكلاب في الاصطياد بها غيرها من السِّباع المعلمة وسباع الطير بدخولها في اسم الجوارح، والجوارح: الكواسب لقوله عز وجل: {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} ، أي: ما كسبتم، وقال سبحانه: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} يريد: اكتسبوها، فجعل عز وجل إمساكهن ذكاة حين لا تصل الأيدي إلى الذكاة، وكذلك السِّهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت