[الباب الثاني]
/ جامع القول في تعدي الوكيل
] الفصل 1 - في الوكيل يسلم دراهم موكله في طعام ثم يدعي المسلم إليه أنها زائفة [
قال ابن القاسم: وإن أمرت رجلًا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل, ثم أتى البائع بدراهم زائفة ليبدلها وزعم أنها التي قبض, فإن عرفها المأمور لزمت الآمر, أنكرها أم لا؛ لأنه أمينة.
م قيل إن معنى ذلك أن الآمر لم يقبض السلم وإما لو قبضه لم يقبل عليه قول الوكيل.
م وذلك عندي سواء قبض الآمر السلم أو لم يقبضه لأنه أمينه.
قال ابن القاسم في المدونة: وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادًا في علمه وبرئ, وأبدلها المأمور لقبوله إياها, وإن لم يقبلها المأمور ولا عرفها, حلف المأمور انه ما أعطاه إلا جيادًا في علمه وبرئ, ثم للبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادًا في علمه ثم تلزم البائع.
م قال بعض أصحابنا: الرتبة أن يبدأ اليمين الآمر.
م والمسألة في كتاب ابن المواز مثل ما في المدونة أنه يبدأ بيمين المأمور؛ لأنه المعامل له, وله عندي أن يبدأ بيمين من شاء منهما؛ لأن الوكيل هو الذي ولي معاملته,