[الباب التاسع]
في بيع الفلوس بالفلوس والحديد بالحديد
وما يجوز فيه الجزاف من ذلك
[الفصل 1 - في بيع الفلوس بالفلوس أو بالنحاس]
قال ابن القاسم ولا يصلح الفلوس بالفلوس جزافًا ولا وزنًا ولا كيلًا مثلًا بمثل يدًا بيد ولا إلى أجل، ولا يجوز إلا عددًا فلسًا بفلس يدًا بيد، ولا يصلح فلس بفلسين يدًا بيد ولا إلى أجل، والفلوس هاهنا في العدد بمنزلة الدنانير والدراهم في الوزن، وإنما كره ذلك مالك في الفلوس ولم يحرمه كتحريم الدنانير والدراهم، ولا خير في بيع رطل فلوس برطلين نحاس يدًا بيد، إل لا تباع الفلوس إلا عددًا، وبيعها وزنًا أو كيلًا أو جزافًا بعين أو عرض من المخاطرة والقمار، ولا خير في الفلوس بالنحاس إلا أن يتباعد ما بينهما وتكون الفلوس عددًا، وإن كانت الفلوس جزافًا لم يجز شراؤها بشيء.
فصل[2 - ما يجوز فيه الواحد باثنين من صنفه
فلا يجوز فيه الجزاف بينهما]
قال مالك: وكل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه إذا كايله أو راطله أو عادة فلا يجوز الجزاف فيه بينهما، لا منهما ولا من أحدهما ولا أن يكون أحدهما كيلًا ولا وزنًا ولا عددًا والآخر جزافًا -؛ لأنه من المزابنة إلا أن يعطي أحدهما أكثر من الذي