[الباب التاسع]
[باب]
ذكر إقرار المرأة ولاء من أعتقت أو أعتق من أعتقت
وجر ولاء من أعتقت
[فصل 1 - في ميراث المرأة من الولاء]
قال سحنون: أجمع المسلمون أن النساء لا يرثن من الولاء إلا من أعتقن أو من أعتق من أعتقن أو ولد من أعتقن وإن سفل من ولد الذكور خاصة أن ذلك الولد ذكرًا أو أنثى.
وقال غيره: روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يرث النساء من الولاء إلا من أعتقن أو ولد من أعتق أو ولد من أعتقن» .
وقد حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعائشة بولاء بريدة إذ هي تولت عتقها.
فإذا أعتقت المرأة عبدًا ثم إن عبدها أعتق عبدًا ثم إن المولى الثاني أعتق ثالثًا فميراثهم كلها لها ما لم يخلف من مات منهم مولى أقرب إليه منها.
[فصل 2 - تفريع مسائل من هذا الباب]
مسألة وإذا اشترت امرأة فعتق عليها ثم مات الأب وترك ابنته هذه.
ورثت النصف بالنسب وما بقي بالولاء، ولو ترك معها بنتًا أخرى لورثتا الثلثين بالنسب وما بقي للتي أعتقته، فإن ماتت بعد ذلك البنت التي لم تشتره فللأخت النصف بالنسب وما بقي بالولاء؛ لأنها ترث بالولاء ولد من أعتقت، ولو كان الذي ترك معها ولدًا ذكرًا ورثاه بالنسب للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم إن مات الذكر بالنسب والولاء.