فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 9651

[الباب الثالث]

في بيع العروض قبض قبضها وذكر العينة وبيع الطعام

الجزاف وهلاكه قبل قبضه

[فصل 1 - في اختلاف الأئمة في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه

مقصور على الطعام أن يجري في غيره]

ولما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه» دل بذلك أن ما عدا الطعام بخلافه. قال عبد الوهاب: وقال أبو حنيفة لا يباع ما ينقل ويزال به من سائر الأشياء قبل قبضه. وقال الشافعي: لا يجوز بيع شيء قبل قبضه، ودليلنا قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] وقوله -صلى الله عليه وسلم- «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه» فدل أن ما عداه بخلافه، ولأنه أحد نوعي المبيعات، فعدم القبض لا يمنع بيعه، أصله بيع المنافع والإجارات، ولأن الشراء نوع يملك به فجاز أن يبيع ما ملك قبل قبضه كالميراث والوصية، ومنع أبي حنيفة قياسًا على العقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت