[الباب الثالث]
فيمن اشترى نخلًا أو نقضًا على القلع
وكيف إن ابتاع الأرض قبل ذلك أو بعده
[فصل 1 - فيمن اشترى نخلًا على القلع ثم استحق آخر نصف جميع ذلك]
قال ابن القاسم: ومن ابتاع نخلًا ليقلعها ثم ابتاع الأرض فأقر النخل فيها ثم استحق رجل نصف جميع ذلك، فله أخذ نصف النخل والأرض بالشفعة بنصف ثمنها لا بالقيمة في أحدهما، وليس للمبتاع حجة في النخل أنه ابتاعها للقلع؛ لأن المستحق قد صار شريكًا له في جميع النخل، فإن لم يستشفع خير المبتاع بين التماسك بما بقي أو رده.
[قال] ابن المواز: وقال أشهب: له الشفعة في الأرض وحدها دون النخل؛ لأنها اشتريت على القلع.
قال ابن عبدوس: قال سحنون: إنما يقال أولًا للمستحق: أنت بخير في أن تجيز بيع نصيبك أو تأخذ الثمن من شريكك ثم لا حجة للمبتاع؛ لأن صفقته سلمت له، فإن لم يجز بيع نصيبه أخذه، ورجع المبتاع على البائع بنصف الثمن، ثم ينظر إلى النخل فإن تفاضل جنسها من صيحاني وبرني أو صغير أو كبير وشبهه